تعرف على الحجر الأسود

الحجر الأسود

هو حجر مكون من عدة أجزاء، بيضاوي الشكل، أسود اللون مائل إلى الحمرة قطره 30 سم، يوجد في الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج، وهو نقطة بداية الطواف ومنتهاه، ويرتفع عن الأرض مترًا ونصفًا، ومحاط بإطار من الفضة الخالصة لحمايته، قال النبي ص : "نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض من الثلج فسودته خطايا بني آدم" ، أما بقية جرمه فهو على ما هو عليه من البياض. ووصفه محمد بن خزاعة حين اعاده القرامطة  وعاينه قبل وضعه وقال: "تأملت الحجر الأسود وهو مقلوع، فإذا السواد في رأسه فقط، وسائره أبيض، وطوله قدر ذراع"

كان عبد الله بن الزبير أول من ربطه بالفضة وتتابع الخلفاء في عمل الأطواق من الفضة كلما اقتضت الضرورة, ويتكون الحجر الأسود من عدة أجزاء رُبطت معاً بإطار من الفضة، وثبتت بمسامير الفضة إلى حجر. وقد عززت الأجزاء الصغيرة معا بلصق سبعة أو ثمانية أجزاء ببعضهما. الحجم الأصلي للحجر حوالي 20 سنتيمتر في 16 سنتيمتر. حجمه الأصلي غير واضح نتيجة لتغير أبعاده علي مر الزمان، وإعادة تشكيله عدة مرات.

في القرن 10 الميلادي وصفه المؤرخون أنه بيضاوي طوله ذراع واحد, وفي أوائل القرن 17 الميلادي سجلت قياساته على أنها 1.4 م في 1.22 م، وفي القرن 18 قام علي بك الكبير بأول محاولة لقياس الحجر الأسود، وبلغ طوله 110 سـم، و في عهد محمد علي باشا تم قياسه بشكل أفضل و سجلت مقاساته 0.76 م طولاً في 0.46 م عرضاً

ومن المتأخرين، وصفها ورسمها الخطاط محمد طاهر الكردي وقال: "الذي يظهر من الحجر الأسود الآن في زماننا - منتصف القرن 14 الهجري - ونستلمه ونقبله ثماني قطع صغار مختلفة الحجم، أكبرها بقدر التمرة الواحدة، كانت قد تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من قبل بعض الجهال والمعتدين في الأزمان السابقة. وقد كان عدد القطع الظاهرة منه خمس عشر قطعة، وذلك منذ خمسين سنة، ثم نقصت هذه القطع بسبب الإصلاحات التي حدثت في إطار الحجر الأسود، فما صغر ورق عجن بالشمع والمسك والعنبر، ووضع أيضا على الحجر الكريم نفسه.

حادثة القرامطة هي أفظع ما مرّ على الحجر الأسود ففي يوم التروية 317 هـ ، قام أبو طاهر القرمطي، زعيم القرامطة بغارة على مكة  واقتلع الحجر الأسود. وقتل الكثير من الحجاج قيل انهم بلغوا 30000 ، وحاولوا سرقة مقام إبراهيم ولكن أخفاه السدنة. وضع الحجر الأسود الجش بالأحساء، وأمر سكان القطيف بالحج لذلك المكان، ولكنهم رفضوا فقتل القرامطة  منهم أناساً كثيرين، ورُدّ الحجر إلى موضعه سنة  339هـ . 

أجريت العديد من النقاشات حول طبيعة الحجر الأسود. ووصف أنه أحجار مختلفة مكونة من البازلت والعقيق وقطعة من الزجاج الطبيعي ونيزك حجري. نشر بول باتريتش أول تقرير عن الحجر الأسود عام 1857 وقال بأن أصل هذه الأحجار نيزكية. روبرت ديتز وجون ماكهون اقترحوا عام  1974أنه من العقيق، وانطلاقا من خصائصه وتقرير من الجيولوجيون العرب أن الأحجار تتكون بالفعل من العقيق.  في عام 1980 قدمت إليزبيث تومسن من جامعة كوبنهاغن فرضية. وأشارت إلى أنه قد يكون جزء الزجاج أو حجر متحول من آثار نيزك. و يفترض المتحف البريطاني للتاريخ الطبيعي أنه قد يكون صخرة أرضية نسبت خطأ إلى أصل النيزكية. ولم تتم دراسة حقيقية عبر اخذ عينات منه وتحليلها.
=================

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مثل عربي وقصته

*((أشهر ما قاله الملحدين والطغاة في لحظة موتهم))*

أشرف الخلق .....محمد صلى الله عليه وسلم...